إذا أردت تسجیل هذه المقالة بصورة PDF المس رابط التسجیل
مقطع من هذه المقالة
هل يفرض الامام المهدي(علیه السلام) اللغة العربية على الناس؟
انّ المنهج الاسلامي ـ الذي سيطبقه الامام المهدي(علیه السلام) ـ لم ينشأ في فراغ، ولم يتحرك في فراغ، ولم ينشأ في قوالب ومظاهر مثالية، وانّما ينشأ في الواقع الموضوعي للحياة، وينطلق في النفس الانسانية من أعماقها واغوارها ومشاعرها الباطنية؛ فهو منهج واقعي ناظر إلى واقع الانسان من حيث هو انسان بما يحمل من غرائز روحية ومادية، ولذا فهو لايبدل ولا يعطل الوقائع والحقائق، بل يحافظ على الواقع السليم، ومنه الحفاظ على وسائل التفاهم بين الناس وفي مقدمتها اللغة، فاختلاف اللغات أمر طبيعي، وقد أقرّه المنهج الاسلامي، فلم يفرض لغة معينة على الناس بما في ذلك لغة القرآن الكريم ولغة رسول الله(علیه السلام) وائمة أهل البيت(علیه السلام) .
وفي عهد الامام المهدي(علیه السلام) سيكون الأمر على حاله في العهود السابقة لظهوره، فتعدد اللغات أمر طبيعي، ولا يعقل أن يفرض الامام(علیه السلام) اللغة العربية على الناس، لانّ ذلك يغاير سيرة رسول الله(علیه السلام) وسيرة الامام علي(علیه السلام) ، بل يغاير ويخالف أدبيات القرآن الكريم، ويخالف ثوابت المنهج الاسلامي، وهو خلاف لبسط العدل والقسط.
ومع عدم فرض اللغة العربية إلاّ اننا نتوقع ان تكون اللغة العربية هي اللغة الرسمية للحكومة المهدوية العالمية للأسباب التالة:
أولاً: من الضروري أن تتبع الحكومة المهدوية لغة معينة، وستكون اللغة العربية هي المختارة للمرجحات التالية:
1. انّها لغة القرآن الكريم.
2. انّها لغة رسول الله(صلی الله عليه و آله و سلم).
3. انها لغة أهل البيت(علیهم السلام) .
4. انها لغة الامام المهدي(علیه السلام) .
5. انها لغة الادعية المأثورة عن رسول الله(صلی الله عليه و آله و سلم) وأهل بيته(علیهم السلام) .
6. انّها لغة الاذان والاقامة والصلاة ونداءات الحج.
7. انّها لغة الزيارة لقبور الأئمة والأولياء والصالحين.
ثانياً: انّ المسلمين وخصوصاً الجدد منهم سيأنسون للغة العربية للمرجحات السابقة، اضافة إلى انّها لغة المنتصر وهو الامام المهدي(علیهم السلام)، والانبهار بالمنتصر يجعل الناس يتبنون لغته انبهاراً به فيسهل عليهم تعلمها.
ثالثاً: ظروف وحوادث وأوضاع ماقبل الظهور ستساهم في توجيه الانظار نحو دراسة اللغة العربية لانّها تتعلق بمنطقة أو بقعة جغرافية سيكون لها دور هام في مسقبل البشرية وهي «الحجاز، اليمن، العراق الشام»، وهذا الأمر ظاهرة واقعية، حيث دلت الدراسات والملاحظات الميدانية على توجه انظار الغربيين نحو دراسة اللغة العربية، بل توجه انظارهم نحو دراسة اللغة الفارسية بعد انتصار الامام الخميني(رضي الله عنه) في عام 1979.
رابعاً: ان دراسة اللغة العربية ظاهرة ملموسة في الواقع، وقد وجدنا انّ اغلب علماء المسلمين وأغلب طلاب العلوم الدينية لهم اطلاع واسع على اللغة العربية وعلومها، وفي مقدمتهم علماء إيران وباكستان وافغانستان والهند وروسيا، حيث انّ بعضهم لا يختلف عن ابن اللغة في ضبط القواعد اللغوية.
خامساً: وجود جامعات ومعاهد في اغلب أنحاء العالم تدرّس فيها اللغة العربية، بل انّها مخصوصة لدراسة العلوم باللغةّ العربية.
سادسا: انتشار حفظ وقراءة القرآن الكريم في العالم من أهم العوامل المساعدة على تعلّم اللغة العربية.
وستتوجه الشعوب إلى اللغة العربية دون إكراه أو إجبار من قبل حكومة الامام المهدي(علیهم السلام).




أضف تعليق