المرتجی موقع المهدویة لمعرفة الامام المهدی

حقیقة الولاية

ان «الولاية » امر في غاية الاهمية، ترتبط به حقيقة دين الانسان و دنياه، لان من شؤون الولاية، الآمرية و الحكومة على المسلمين، بل على جميع افراد البشر.و هي الطريق الوحيد الذي يرتبط به جميع مصاديق السعادة و الشقاوة، و الخير و الشرفكل كمال وصلت اليه امة من الامم فانما نالته بسبب ولاية وليها، و كل امة سارت نحو الشقاوة و الضلالة فقد كان ذلك بسبب ولاية وليها

الولایه لغه: ذكره الراغب في «المفردات » حيث يقول حول مادة «ولى » : الولاء و التوالي ان يحصل شيئان فصاعدا حصولا ليس بينهما ما ليس منهما» .و هذا بمعنى ان لا يكون بينهما اي حجاب و مانع و فصل و تميز و افتراق و غيرية و بينونة، بحيث لو فرض وجود شي ء بينهما لكان منهما لا من غيرهما.

فمثلا مقام الواحدانية و الوحدة الحاصل بين العبد و ربه بحيث لا يبقى هناك ثمة حجاب و ستار في اية مرحلة من مراحل: الطبع و المثال و النفس و الروح و السر يسمى «ولاية » و مقام الوحدة الحاصل بين الحبيب و المحبوب، و العاشق و المعشوق،

و وفقا لهذا الميزان فان اسم «الولي » يطلق على كل من طرفي النسبة و الاضافة، اي ان البينونة و الغيرية قدار تفعت بشكل تام، و ان الهو هوية قد تحققت.

فالله ولي المؤمن، و المؤمن ولي الله ايضا.و نسمي المؤمن ولي الله و جمعه اولياء الله كما ان الله وليهم ايضا:

الله ولي الذين ءامنوا يخرجهم من الظلمت الى النور. (البقره257)

و قد استعمل لفظ «الولي » هنا بين المؤمن و الله بعناية واحدة بكل ما للكلمة من معنى.و هذا هو حقيقة معنى «الولاية » .

و نستنتج من هنا اولا: تكون جميع آثار و خصوصيات الولي بمعنى الفاعل مشهودة في الولي بمعنى المفعول حيث انه يعكس في نفسه الصورة الكاملة لصاحب الصورة، كما تفعل المرآة دون اظهار شي ء من نفسه، او كمثل الماء الصافي، او القدح الزجاجي دون ادنى ظهور لذاته.

و ثانيا: ان جميع المشتقات التي صدرت من «الولي » و جميع المعاني التي ذكرت له كلها على اساس هذا الميزان و طبقا له.اذ ان لازم الولاية القرب، و القرب بدوره له انواع و اشكال مختلفة، حيث لوحظت حقيقة الولاية تلك في كل واحد من مظاهر القرب و الدنو – بكل ما للكلمة من معنى – مع لحاظ خصوصية القرب هذه.

وعلی هذا فالولایة مستعملة علی نحو الاشتراک المعنوی لا علی الاشتراک اللفظی.

و على هذا الاساس فحيثما وجدنا لفظ الولاية او الولي او المولى و لم يكن ثمة قرينة خاصة تدل على احد المصاديق بخصوصها، فيجب ان نستفيد ذلك المعنى العام و نعتبره مراد اللفظ و معناه دون اي قيد.فلو قيل مثلا: الولاية لله.فيجب القول: ان المراد هو معية الله لجميع الموجودات.و لو قيل: لقد وصل الشخص الفلاني الى مقام الولاية.فيجب القول: ان المراد هو انه قد وصل في مراحل السير و السلوك و العرفان و الشهود الالهي الى مرحلة لا يوجد فيها بينه و بين الله اي حجاب نفساني.

 

المنبع:ولاية الفقيه فى حكومة الاسلامية.آية الله الحاج السيد محمد الحسين الحسينى الطهرانى. الصفحة 15

أضف تعليق

*

code

اتبعنا

يمكنك التواصل معنا بسهولة ، كما يسعدنا تكوين صداقات جديدة.

تبرعات الخیرین

قال الامام المهدي عليه السلام :

إِنَّاغَيرُ مُهمِلِينَ لِمُرَاعَاتِكُم وَ لَا نَاسِينَ لِذِكرِكُم

قناة المرتجى قناة ذوابعاد التى أسست لنشر ثقافة المهدوية ومعرفة الامام المهدي عليه السلام، هي مجموعة شعبية التي تستمر بعناية تبرعات الخيرين ومحبين الامام. نستقبل تبرعاتكم في هذه المسيرة الالهية عن طرق التالية :

رقم الحساب
2128_804_5535860_1

رقم بطاقة التبرعات
6273_8111_2907_9148

باسم « علی طاعتی » مدیر المجموعة

للاتصال مع رابط المجموعة
+989376688959