المرتجی موقع المهدویة لمعرفة الامام المهدی
الخصائص الإجتماعية لمجتمع الإنتظار من وجهة نظر الإمام الخامنئي

غيبة الإمام المهدي(علیه السلام) وظهوره بين الغيب المطلق والشروط الموضوعية

إذا أردت تسجیل هذه المقالة بصورة PDF المس رابط التسجیل

مقطع من هذه المقالة

غيبة الإمام المهدي لها فرضين
إن الموضوع الذي نريد أن نعالجه خطير وحساس جداً، والنتائج التي يتمخض عنها تترك آثاراً كبيرة على كيفية التعامل مع قضية الإمام المهدي.

فلو كانت النتيجة التي نتوصل إليها هي غيبية القضية المهدوية المطلقة، وأن الإمام المهدي في غيبته وظهوره وإقامة دولته العادلة غيب من غيب الله لا دور للناس ولا للظروف الموضوعية فيه، فإن ذلك سوف يعفينا من أي مسؤولية تجاهه، ويدعونا إلى الركون والسكون وعدم السعي للتمهيد له، لأن فعلنا وعدمه سيكون سواء، حيث لا دخل لنا في أي شيء من شؤون قضيته, ولا نستطيع أن نعجل أو نؤجل ظهوره. وسيحوّل هذا الفهم مسألة الإنتظار إلى حالة سلبية غير فاعلة في الأمة، تماماً كمن ينتظر شخصاً غاب عنه ولا يعلم بخبره، ولا يستطيع أن يفعل شيئاً للعثور عليه وإعادته إلى وطنه، فإنه سوف يتركه وينشغل بإموره، وإذا ما ذكره فإنما يذكره في خواطره.

أما لو توصلنا إلى النتيجة الثانية، وآمنا بأن قضية الإمام المهدي مرتبطة بالظروف الخارجية، وأن للناس دوراً في غيبته وظهوره وتحقيق مشروعه، وأن بإمكاننا أن نعجل من ظهوره، وأن نهيئ الظروف الموضوعية له، فإن ذلك سوف يرتب على عواتقنا مسؤوليات كثيرة، ويدعونا للعمل من أجل تقريب ظهوره، والتمهيد لثورته التغييرية الكبرى، ويجعل انتظارنا له انتظاراً إيجابياً فاعلاً، مليئاً بالحركة والعنفوان، ومبتعداً عن الركون والسكون والسلبية.

فإذاً نرى أن النتائج تختلف اختلافاً جذرياً حاداً باختلاف قناعاتنا بكلا النظريتين، وأن كلا الفرضيتين تنتج سلوكاً مغايراً للأخرى. وذلك طبيعي، لأن السلوك البشري العام يتلون بلون القناعات الفكرية للأفراد والمجتمعات, ومن هنا تجد أن فكرة واحدة قد تكون باعثة على الحركة والفاعلية، وقد تكون باعثة على السكون والخمول، تبعاً للزاوية التي ينظر منها إليها، وطبقاً لطبيعة فهمها ودركها.

وهذا قانون عام غير مختص بقضية الإمام المهدي، فالدين مثلاً تارة ينظر إليه بعض الأشخاص أنه شأن عبادي طقوسي فردي لا علاقة له بالأمور العامة، فحينئذ لا يسعى لتحكيمه في واقع الناس بكل تفاصيله وجزئياته، ولا يتفاعل مع الدعوة إلى إقامة نظام يقوم على أساس الدين.

وتارة أخرى ينظر إليه شخص آخر على أنه شامل لأمور المعاش والمعاد، وأنه دستور حياة يصوغ الحياة البشرية ويقنّنها ويضع لها أحكامها، فحينئذ يسعى إلى تحكيمه في أرض الواقع، ويتفاعل مع كل دعوة تهدف إلى إقامة مشروع ديني يحكم حياة الناس. فإذاً رؤية الإنسان لها دور كبير في اتجاه حركته في الحياة بصورة عامة، وكذلك فيما يرتبط بقضية الإمام المهدي.

من هنا فإننا سوف نعالج كلا النظريتين, لنرى أيهما قابلة للإثبات طبقاً للنصوص
الشريفة.

أضف تعليق

*

code

اتبعنا

يمكنك التواصل معنا بسهولة ، كما يسعدنا تكوين صداقات جديدة.

تبرعات الخیرین

قال الامام المهدي عليه السلام :

إِنَّاغَيرُ مُهمِلِينَ لِمُرَاعَاتِكُم وَ لَا نَاسِينَ لِذِكرِكُم

قناة المرتجى قناة ذوابعاد التى أسست لنشر ثقافة المهدوية ومعرفة الامام المهدي عليه السلام، هي مجموعة شعبية التي تستمر بعناية تبرعات الخيرين ومحبين الامام. نستقبل تبرعاتكم في هذه المسيرة الالهية عن طرق التالية :

رقم الحساب
2128_804_5535860_1

رقم بطاقة التبرعات
6273_8111_2907_9148

باسم « علی طاعتی » مدیر المجموعة

للاتصال مع رابط المجموعة
+989376688959