حول شفاعة الائمة عند سكرات الموت وعند البرزخ تقول الاحاديث الشريفة وتخاطب المومنین: {ولله ما أخاف عليكم الا البرزخ، وأما إذا صار الامر إلينا فنحن أولی بكم.}
إن درجات األعمال مختلفه، مثلاٌ العقائد و الصفات الحسنه كما يقول بعض المحققین منهم المحقق الشاه آبادی ربما جزاءها يتجاوز حتی الجنة وبعض الصفات الحسنه أو الا سمح الله الردية جزاءها هو الجزا الاخروی،وبعض الاعمال التي هي لم تصل بحد الصفات ولا بحد المعارف العقدية والاعتقادات التی ترسخ قلب الانسان عليها الذي هي مجر جد أعمال عابرة ومجموعة تراكمية من الاعمال المعينة، هذه آثارها وجزاءها حسب جملة من الروایات و حسب نصوص الوارده جزاءها يكون برزخيا ،من ذلك يتضح ان شفاعتهم فی الاخره او فی عرصات یوم القيامة، وان فی البرزخ ربما لاتمدد شفاعتهم أو لا يؤذن باعمالها فی البرزخ بصوره عامه وان كان لكل قاعدة عامة استثناءات وخصوصيات كما قد شوهد ذلك فی مشاهدات ومكاشفاتم مع أهل البرزخ من الموتی.
إذن طريق الشفاعة ليس منقطعا بالكامل فشفاعة أهل البيت حتى فی البرزخ وانما الحالة العامةوالحالة الطبيعية أن رحاب الاعمال مالم تتکون صفات و قناعات قلبیه هوبرزخی ،وفی الواقع تلک الاعمال التی وقعت من المومنین مثلا المحبین لأهل البیت اذا لم تکنفی الجادة الشرعیة فهی لیست مشایعة لاهل البیت ،تلک اعمال السیئه لم تصب فی مسار التشیع لان مشایعة المتشیع و هو الامام او الائمه یتبعه فی کل قضیه، وبالتالی تلک الاعمال حیث لن تقع فی صراط الانقیاد و المتابعه الائمه بالتالی فهو خارج عن ولایتهم ، فیلاقی الانسان جزاءه بخلاف ما أحبه و اعتقده من آل البيت من صفاتهم الكریمة وبما تكونت له بسبب محبه وولایة ومعرفة أهل البيت فهذا الاختلاف بین جزاء العقائدوالصفات وبین الاعمال أيضا يفسرها البحث والمیزان العقلي، وهذا ليس بنحو عام، بل هناك حالات استثناء، وهي ربما فی الواقع ترجع الی الاعمال والصفات الراجعة الی مشايعة ومتابعةأهل البيت فتغلب تلك الصفات الحسنه والاعمال الحسنة تلك السيئات فی الاعمال وبالتالی ينال الشفاعة بالجملة أو بنحو استثناءها فی البرزخ.
یمکن القول بأن حضور مودة أهل البيت فی البرزخ، يكون فی الواقع هو نوع من الاعانة ومصداق الشفاعة فی البرزخ هو حضور الاعمال الحسنه التی قام بها تمثلاً بأهل البيت ومودة أهل البيت تكون مرافقة له فی البرزخ و هذا نمط من ألوان الشفاعة،فعن أبی بصیرعن أحدمهاقال:
{إذا مات العبد المومن دخل معه فی قربه ستة صور،فيهن صورة أحسنهن وجها،وأبهاهن هيئة،وأطيبهن ریحا وأنظفهن صوره، فتقف صورة عن یمینه، وأخرى عن يساره، وأخرى بني يديه، وأخرى خلفه، و اخرى عند رجله، وتقف التی هي أحسنهن فوق رأسه، فإن أتی عن یمینه منعته التی عن یمینه ،ثم كذلك إلی أن يؤتى من الجهات الست… فتقول أحسنهن صورة: ومن أنتم جزاكم الله عنی خیرا؟فتقول التی عن یمیني العبد: أنا الصلاة، وتقول التی عن يساره: أنا الزکوة ،وتقول التی بین يديه:أنا الصيام،وتقول التی خلفه: أنا الحج والعمرة،وتقول التی عند رجليه:انا برمن وصل اخوانه.ثم یقلن:من انتِ،فانتِ احسننا وجها،وأطيبنا ریحا،وأبهانا هيئة؟فتقول:أناالولایة آل محمد}
فهذا احد ألانواع من الشفاعة والارتباط.
إن المقصوده من هذه الاحادیث- انه الشفاعة فی البرزخ-حث المومنین على أن يكتسبوا فی الدنيا ما يعينهم على حیاة البرزخ.لأنه فيه نوع من الحث وعدم التعزير، فقد روي عن الامام الباقرو هو یوصی جابربن یزید الجعفی:
{یا جابربلغ شیعتی منی السلام و اعلمهم انه لاقرابة بیننا و بین الله عزوجل ولا یترقب الیه الا بالطاعه یاجابر من اطاع الله و احبنافهو ولینا و من عصی الله لم ینفعه حبنا}
فلا بد منهما معاً جناحان ، العمل و الموده، والمودة تدعو الی العمل کما یسمی الشیعی شیعی لأنه شايع أهل البيت فی المعرفة والوالية والعمل ، ولو انه خالف وعصى ربه فقدنبذ تشيعه وبالتالی فی عمله.
{المصدر:السند،الشيخ محمد، عوامل الانسان ومنازله ، العقل العملی وقضایاة، بیروت دارالامیرة،الطبعه الاولی،2010 م}


أضف تعليق