بعد اجتياح مسلحي تنظيم داعش مساحات واسعة من شمال العراق وغربه، تولّى أبو مهدي المهندس جمع فصائل شيعية مسلحة عدة، بعد أن أصدر نوري المالكي، رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة آنذاك، أوامر بتعبئة الجماهير وتشكيل هيئة الحشد الشعبي، كي يقفوا بوجه تهديدات داعش لبغداد وأطرافها. ومنذ تشكيل الهيئة تولى المهندس منصب نائب هذه القوة العسكرية. ويقال إنه كان يقود الحشد في ساحات القتال ضد داعش.
بعد تشكيل قوات الحشد الشعبي تم اختيار المهندس كنائب لقائد الهيئة وقد تميز بمشاركته الميدانية للقوات في المعارك، وأدى ذلك أحيانا لحدوث مشاكل بينه وبين رئيس الوزراء حيدر العبادي بسبب متطلبات الهيئة وعدم مقدرة الحكومة على تلبيتها وبرزت من خلال رسالة المهندس لرئيس الوزراء.
الاغتيال:
قُتل أبو مهدي المهندس يوم 3 يناير 2020 برفقة قاسم سليماني وذلك في ضربة جوية أمريكية لموكبهم قرب مطار بغداد. وزارة الدفاع الأمريكية أصدرت بيانًا أشارت فيه إلى أن الضربة الجوية كانت بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، وجاء في البيان الرسمي الأمريكي: “بتوجيه من الرئيس، اتخذ الجيش الأمريكي عملًا دفاعيًّا حاسمًا، لحماية الأمريكيين في الخارج عبر قتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني المصنف كمنظمة إرهابية بالولايات المتحدة الأمريكية.”
الجنازة والدفن
في 4 يناير، أُقيمت في العاصمة العراقية بغداد جنازة لأبي مهدي المهندس وسليماني بحضور الآلاف من المشيعين وهم لوحوا بأعلام العراق والميليشيات، ورددوا هتافات تقول “الموت لأمريكا، والموت لإسرائيل”. ثم تم تشييع الجنائز في العتبة الكاظمية في بغداد. وحضر رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي وزعماء الميليشيات الشيعية مراسم التشييع. ثم تم نقلها إلى المدن الشيعية المقدسة كربلاء والنجف،[16] وأقيمت صلاة الجنازة عليها.
في 5 يناير، نقل جثمانه مع جثمان سليماني للتشييع إلى الأهواز، ثم إلى مشهد. وفي 6 يناير، نقل إلى العاصمة الإيرانية طهران. فشارك في تشييعهم الملايين من المشيعين. ثم وصل جثمان المهندس إلى مسقط رأسه البصرة، وبعد تشييعه هناك نقل جثمانه إلى النجف وتم دفنه في مقبرة وادي السلام في الثامن من يناير.





أضف تعليق