و الذي يقرأ كلمات المعارضين لمدرسة أهل البيت (عليهم السلام) في مسألة الرجعة يتصور أنهم أبعد ما يكونون عنها في تراثهم و خطهم الفكري، و لكن الذي يطالع هذا التراث و يتأمل فيه يجد فيه الشيء الكثير من هذه الأخبار و الروايات، و التي تدلل على وجود اعتقاد لديهم بجوهر و مضمون فكرة الرجعة.
فمن الثابت في كتب التاريخ الإسلامي أن خبر وفاة الرسول (صلى الله عليه و آله) لما انتشر بين المسلمين قال عمر بن الخطاب: من لفلانة و فلانة من مدائن الروم إن رسول الله ليس بميت حتى نفتحها، و لو مات لانتظرناه كما انتظرت بنو إسرائيل موسى!
و كان يقول: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) ما مات، و لكنهذهب الى ربه، كما ذهب موسى بن عمران فغاب عن قومه أربعين ليلة، ثمّ رجع بعد أن قيل قد مات، و الله ليرجعن رسول الله (صلى الله عليه و آله) فليقطعن أيدي رجال و أرجلهم زعموا أنه قد مات١.
و على هذا يكون عمر بن الخطاب أوّل من قال بالرجعة في الإسلام، و ليس عبد الله بن سبأ الرمز الاُسطوري الذي تنسب له كل شناعة في التاريخ الإسلامي.
مراجع
- ألرجعة لعبدالکریم بهبهاني ص ۲۳



أضف تعليق